الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
42
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
له كتب لا يعرف منه الا : النوادر ، قرئته انا وأحمد بن الحسين على أبيه . وظاهر هذا الكلام منه اظهار افتخاره بمشاركته معه في القراءة . وذلك : لما كان من أجلة المشايخ عنده في ذلك الزمان ، فتأمل . وكذا ظاهر كلام شيخنا الطوسي ( ره ) في ديباجة فهرسته بهذه العبارة : فانى لما رأيت جماعة من أصحابنا من شيوخ طائفتنا أصحاب التصانيف عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحدا منهم استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كل منهم كان غرضه أن يذكر ما اختص بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه الا ما كان قصده : أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه ( ره ) . فإنه عمل كتابين ، أحدهما : ذكر فيه المصنفات والاخر ذكر فيه الأصول إلى آخر ما قال ، حيث إنه عدّه من جملة الشيوخ طائفتنا وناهيك به تعظيما وتكريما إلى غير ذلك من فحاوى عبارات الأصحاب ومطاوي إشارات النساب واما المقام الثاني : وهو كونه من الثقات الذين لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة فلشهادة ظاهر الحال وعدم ذكر اختلاف منه أو اختلال في شئ من كتب الرجال وعدّه من شيوخ الطائفة في « ست » معتضدا كل ذلك بكونه نجلا جليلا لشيخنا الأعظم الأفقه الاجل الأكرم أبى عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الذي ذكر في كلمات كثير من العامة انه كان شيخ الرافضة في زمانه على تشيعه واماميته بل تمام الوثوق بدينه وأمانته . ثم دلالة لفظ الشيخ المنعوت له في كلمات جملة من المشايخ على الأظهر المصرح به في كلام السيد الداماد وكثير من متأخري أصحاب الرجال وكذا اعتناء المشايخ به وبأقواله وجرحه وتعديله ، لا سيما مثل : جمال الدين بن طاوس الذي ادرج في كتابه كتابه بتمامه حرصا على ابقائه . وكذا : العلامة وابن داود ومن تأخر منهم كما تفطن به وحكم أيضا بموجبه جمع من المحققين على نهاية ثبته وضبطه ووثاقته . ثم كفاية طلب الرحمة عليه من اجلاء الطائفة بعد كونه عند أكثرهم عديل التعديل وامارة التعويل وخصوصا مع كثرته ولا سيما من مثل النجاشي والشيخ وغاية احتياطه في امر الديانة والتكليف